عن البيئة

 تعريف البيئة يمكن تعريف البيئة بأنها كل ما يُحيط بالإنسان ويؤثر على قدرته على العيش على الأرض، ويشمل ذلك الهواء، والمياه، والنباتات، والحيوانات، وغير ذلك الكثير مما تحتويه البيئة.[١][٢][٣] يُعرَّف بورينج (Boring) بيئة الشخص بأنها مجموع المحفِّزات التي يتلقاها منذ بداية نشأته وحتى وفاته، وذلك يعني أن البيئة تشمل بشكل عام جميع أنواع القوى، والمؤثرات، والظروف الفيزيائية، والفكرية، والاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية، والأخلاقية، والعاطفية وفق تعريف دوغلاس وهولند (Douglas & Holland)؛ حيث يُستخدم مصطلح البيئة وفق ذلك التعريف لوصف جميع القوى الخارجية، والظروف والمؤثرات التي تؤثر على طبيعة حياة الكائنات الحية، وسلوكها، ونموّها، وتطوّرها.[١][٢][٣] أنظمة البيئة تتكوّن البيئة الطبيعية من أربعة أنظمة مترابطة فيما بينها، وهي: الغلاف الجوي (Atmosphere)، والغلاف المائي (Hydrosphere)، والغلاف الصخري (Lithosphere)، والغلاف الحيوي (Biosphere)، وتتغير هذه الأنظمة بشكل مستمر بحيث تتأثر بالأنشطة البشرية وتؤثّر عليها، وتضم عناصر تترابط فيما بينها مجتمعةً أو على مستوى فردي، والتي تكون إمّا عناصر مادية غير حيوية.[٤][٥] وتحدد هذه العناصر السابقة الخصائص المتغيرة لموطن البشر؛ مثل: الحيز المكاني، والتضاريس، والمساحات المائية، والمناخ، والتربة، والصخور، والمعادن، أو عناصر حيوية وبيولوجية تشمل كلّ ما يكوّن الغلاف الحيوي من إنسان، ونباتات، وحيوانات، وكائنات حية دقيقة، وهناك أيضاً سمات من صنع الإنسان وهي التي تُعرف بالعناصر الثقافية، وتشمل العناصر الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية.[٤][٥] عناصر البيئة تنقسم البيئة بحسب عناصرها إلى ثلاثة أقسام رئيسية، وهي: العناصر الحيوية، والعناصر غير الحيوية، والعناصر الثقافية.[٦] العناصر الحيوية تُشير العناصر الحيوية (بالانجليزية: Biotic) إلى المكون البيولوجي للنظام البيئي، والذي يشمل جميع الكائنات الحية من إنسان، ونبات، وحيوان، وكائنات حية دقيقة، ويُقسم المكون الحيوي إلى ثلاث مجموعات؛ وهي:[٧] المنتِجات وهي الكائنات الحية القادرة على إنتاج المواد العضوية التي تحتاجها كمصدر للطاقة والغذاء من خلال عملية البناء الضوئي، باستخدام أشعة الشمس وثاني أكسيد الكربون فقط، مثل: النباتات والعوالق النباتية (Phytoplankton).[٧] المستهلكات وهي كائنات حية تعتمد في غذائها على المواد العضوية المصَّنعة من قبل المنتجات، وتشمل الحيوانات بمختلف أحجامها بدءاً من المفترسات الكبيرة إلى الطفيليات الصغيرة، وبعض المستهلكات أولية تعتمد بشكل مباشر على المنتِجات في غذائها مثل الحيوانات آكلات الأعشاب، وبعضها مستهلِكات ثانوية تعتمد في غذائها على المستهلكات الأولية مثل آكلات اللحوم.[٧] المحللات وهي التي تعتمد على الكائنات الميتة من أجل البقاء والحصول على الطاقة، حيث تحلّل المواد التي تطلقها النباتات والكائنات الحية المستهلكة إلى عناصرها الأصلية (كربون، وأكسجين، وهيدروجين، ونيتروجين، وكبريت وفسفور) مما يساهم في الحفاظ على دورة هذه العناصر في النظام البيئي، وتشمل المحللات: الفطريات، والبكتيريا، والخميرة، ومجموعة متنوعة من الديدان، والحشرات، والحيوانات الصغيرة الأخرى.[٧] العناصر غير الحيوية تتمثل الوظيفة الأهم للعوامل غير الحيوية (بالانجليزية: Abiotic) بضمان تدفق الطاقة اللازمة للحفاظ على جميع الكائنات الحية، وهي تتمثل بالعوامل الفيزيائية التي تؤثر على الكائن الحي وتزوّده بالجزيئات اللازمة لوظائفه الحياتية، مثل: الكربون، والنيتروجين، والفسفور، وجزيئات الماء، والتي تحصل عليها الكائنات الحية عن طريق الغذاء أو من خلال عملية البناء الضوئي.[٢] كما تشمل العناصر غير الحيوية عوامل فيزيائية أخرى، مثل: المناخ، ودرجة الحرارة، وهطول الأمطار والثلوج، وأنواع التربة المختلفة (رملية أو طينية، جافة أو رطبة، خصبة أو قاحلة).[٢] تؤدّي المكونات غير الحيوية في النظام البيئي وظائف مهمة؛ فهي تزوّد الكائنات الحية بالماء والأكسجين، وتعمل بمثابة مخزن للعناصر الستة الأكثر أهمية للحياة (الكربون، والهيدروجين، والأكسجين، والنيتروجين، والكبريت، والفسفور) حيث تشكل هذه العناصر 95% من أجسام الكائنات الحية، ولأن كمية هذه العناصر ثابتة على الأرض فهي تساعد على استمرار وجود العوامل غير الحيوية في النظام البيئي من خلال عمليات إعادة التدوير لهذه العناصر الضرورية.[٢] العناصر الثقافية يؤثّر التفاعل البشري مع البيئة أيضاً على النظام البيئي، وتعتبر خطوات التطور التي حققها الإنسان في طريقه للتقدم المسؤولة عن تحديد ثقافته كطريقة للحياة، ومن العوامل التي تؤثر في تشكل هذه الثقافة أيضاً: الفهم الديني، والضغوطات الاقتصادية، ومعرفة أساسيات الطبيعة، وهو السبب في وجود الاختلافات بين ثقافات المجتمعات الإنسانية.[٦] بسبب هذا التنوّع وضعت الثقافات المختلفة قيماً مختلفة للطبيعة، والذي تمثّل بشكل عام بالتطور بدلاً من المحافظة عليها، لذلك كانت التكنولوجيا مفتاح التطور البشري، بالرغم من أنها زادت من تدهور البيئة؛ فعلى سبيل المثال: يُعتقد أن ظاهرة الدفيئة (The Greenhouse Effect) نتجت من استهلاك الإنسان للطاقة، وبعض الممارسات الزراعية والتغيرات المناخية، أي أن التغييرات البيئية الذي يشهدها العالم مرتبطة بالإنسان بشكل كبير.[٦] العوامل المؤثرة على علاقة الإنسان بالبيئة





البيئة









تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مواصفات الشاص2026

كرة القدم

معلومات عن سناب شات